Gün :26 Şubat 2007

Tebliğ (الإسلاموالحداثة)

السادةالأفاضل، قبلَالشّروعِفيكلمتِيهذهِأُحيِّيكمجَمِيعًا،   كان“تونىبلير”(Tony Blair)  الذيقامبجولةفىالشّرقالأوسطفيغضونشهرديسمبرلعام2006،قدذكرفى“دبي” قائلاًمايلي: يعيشالعالماليومصراعاًمحتدماًفيمابينالمؤمنينبالديمقراطية،والمؤيّدينَلقضيّةمواكبةِالعصرِأو“الحداثة”،والرّافضينلتلكالأفكارِ. وطبقاًلماذكرهبليرفقدكاناحتلالُالعراقِوالعملياتُالعسكريةُهناك– التيتمالتخطيطلهامنقبل– كانتتهدفُإلىتأديبِالقوىالرّافضةللتجديدومواكبةالعصرِوكذاإجبارهاعلىالتّغيير. وبعبارةأخرى،فإنّهناكمهمةخاصةللعالمالغربيتتمثلفىقيامهبالتغييرالشاملللعالمالإسلامي،حتىولواستخْدَمالقوةفيذلك. لقداتضحبشكلٍجليّومنخلالأفكارالعالمالمعاصر،أنهناكمصلحةمماجاءفىمفهومهذاالكلامالذييفصحعنكوابيسربماسوفنعيشهافيالمستقبلِالقريبِ. فمنذأندخلنابليونأرضمصرواستولىعليهاعام1798،كانتالحداثةأو“مسايرةُالعصرِ” مادةأساسيةسيطرتعلىرائدةالعالمالإسلامي“مصر”،وكانالتغييرأمراًمرتبطابكلّهذا. حتىإنهأوشكتكلالأنظمةالاجتماعيةوالاقتصاديةالتيتتّبعهاالدولأنتصبحهدفاًلهذاالتحوّلِوذلكالتغيير،وهناكمسمىآخرللتغييرهوالحداثةأوالحداثةُ. وإنّمصطلح“التغيير” هذاهورمزللّحاقِبالحياةالحديثةأوهوإيديولوجيةسياسيةيمكنهاالانسجامُمعالحداثة. وإنّالّذينلميتقبّلُواولمينسجِموامعهذاالتغييرهمالذينَظلّوارافضينللاندفاعِوالنّفوذِإلىالخارجحيثالعالمالحديث؛ومنثمّفإنهميتَقوْقعُونفيالوقتالحاضرضمنحياةفاترةٍمحدودةممّايجعلهمعرضةًلاستخدامنظاماجتماعي–سياسييطبقعليهم،وكذايُعرّضُهم–كمايقولتونيبلير–لاستخدامالقوّةِ،ومنثمّيستحقونالعقابوالجزاء. وعلىهذا،وعلىالرّغممنتلكالتفسيراتِفإنّهذاالموضوعليسواضحاًأوجلياًسواءلدىالمثقفينأمعامّةِالشّعب. أيأنهليسهناكمنيعرفُماالّذيينْجمُعنالتّغييرالذييعتمدُويتعلّقببعضالرموزوالصيغ. وبعيدًاعناعتبارالتغييروالحداثةشيئاواحداً،فإنالتّغييرظاهرةٌكونيةٌ،أنطولوجية،عالميةواجتماعيةأيضاًتخضعُللحركة. وفىعالمالوجودهذالايُوجدشيءقطّلميخضعْللحركةِوالتغييرِ. وليسالتغيّرُوالحركةُموجوديْنفيالأعراضِفحسبُبلفيالجوهرأيضاً،وذلكمنوجهةالنظرالفلسفيّةِ،وقدْصدقَالشّاعرالعربيالذيقال” إنّالشّيءَالوحيدَالذيلايتغيّرُهوَالتغيّرُنفسُه”. وهناكأقوالٌمهمّةعنالحركةِوالتغيّرفيالجوهر؛حيثإنالفلاسفةاليونانيينوالفلاسفةالمشائينكانوايعتقدونأنالحركةوالتغيريكونانفىالعرضفحسب،بيدأنعالماًكبيراًيسمى“مولاصدرَا” أثبتأنّالتغيّريكونفيالجوهرأيضاً،وذلكفى“نظريّةجَوهَرالحركَةِ”. وبذلككانقدخلعَأرَسطُووابنسينَاعنْعرشيْهما. إلاأنّالتغييرَليسحركةًفحسبُ،بلإنّالتّغييرهوظاهرةٌحركيّةٌوكذااتجاهٌأخلاقيٌّ،أيأنّالتّغييرَهومايَهدفُإلىإتباعالنّظامِوالقواعدِوالأسُسِ،وهويحملالكثيرَمنالمعانيوالمفاهيم. وإذاماتغيّرَكلّشيءفيالوجودِ،فإنّذلكيُدلّلُعلىأنّهلايُوجدشيءقطّثَابتٌحتَّىولوكانأساساًمنالأسسنفسِها،وأنهلايوجدُشيءقطّذاقوةوإرادةثابتة،وبعبارةأخرىفإنّكلَّشيءٍفانٍ،كماأنكلّشيءيُعدشيْئاعابراً،عارضاً،نسبياً،لهنهايةٌ“متناهٍ” ومحدود،أمّاماهومطلقٌوثابتٌوباقٍفهواللهفقط. إنالاتجاهالأخلاقيللتغيرِلَيشيرُبشكلٍعمودِيّإلىهذاالكمالِالأخلاقيِّ،أويشيرُبشكلٍرأسيّإلىذلكالتكامُلالأخلاقي،ولعلهذايتسبّبفيالتّردّيأوالإحباط،إذإنناقدأهملناالاتجاهينالخاصّيْنبالتّغيُرِالفرديوالاجتماعي. “نعمعليناأننتغيرَ” خاصّةًوأنهناكَفترةًتحرّكوتغيّرٍتركَتْتأثيرَهَاعلينافيوقتنغضُّفيهالطّرَفَعنهافيظرُوفٍاستثنائية،واضطرارية،ولكنكيفنتغيّروفىأيّاتجاهوماهيَأهدافُناالمهمةللتغيّرِ؟ذلكهوالسّؤالُالمهمُّالذييدورُحولالتغيّرِ. وفيالقرنيْنِالأخيريْنكانهناكمايُسيطرعليناويُهيمنعلىمُقدّرَاتِناألاوهومشرُوعالتغيّرِ،أيأنهلميكنْهناكأحدٌمعصُوماًمنمتطلّبَاتِالتغيّرِ،أومستقلاًعنالآخرين،وقدكانهذاالمشروعُقدترعرعَفيالبدايةِوظهرفيشكلالتقاليدالأوروبيةِالحداثة،واليومجاءتْالولاياتالمتحدةُالأمريكيةُلتُسلِّطالأضواءَعلى“التّحديثِالعالميّ” أوالحداثةالعالميةِ“العولمة” لتُصبحرائدةفيهذاالأمرِوتقودَالعالمَوتختَلِقَلعملياتِهاالعسْكريّةِفيالمنطقةالأسبابوالأعذارَ. لقدظهرَهنالِكتشويشٌوخلطٌوفوضىفكريّةحولمايُسمّىبالعَولمِةِحيثحدّدهاوعرّفهَاكلّشخصٍحسبنظرتِه. وعلىكلٍّلِيكنْتعريفُهاهوهذاالتّعريفُ: ليسمنالمُعتقدأنتكونالعولمةُبعيدةًعنالحداثةأو“الحداثة” وذلكمايبدوبشكلٍاستنتاجياستنباطي. والعولمةُيمكنأنتُرَىكمعيارٍومقياسٍللمعاصرةِأو“الحداثة”،ولكنّهمعيارٌمُكَبّربحيثيشملُكلّالأرْض“قُطرالكرةِالأرضيّةِ”. ومازالالغربُيضعُمسمى“العولمة” ويعرّفه،علىأنهمصطلحفضفاضيشملكلَّمجرياتالأحداثِوتحركاتِهاالتيتحاولفرضنفسهاعلىالكرةالأرضية،علىأنهيوجدمستفيدونكثيرونمنالعولمة. ويوجدُمظلومونومستضعفُونومضطهَدُون،ففيأيِّصفّنحنُ؟ولماذانقفُنحنهُنا؟!  هليمكنأنتكونالعولمةُالتيأطلقتوأنتجتمعياراًلفلسفةالتنويرِ،والحداثةِوالحداثةلتصبحَمعياراًومقياساًلكلالأرضِ،هليمكنأنيكونلهاشكلٌمغاير،شكلآخر؟وهناكسؤالآخرخلافَهذاالسؤالِهليمكننَاأننجيبعلىهذاالسؤالبأبسطِالإجاباتِوبشكلٍنظريّونقول: “نعم” ولوأنلهاشكلاًمغايراًولوأنلهامفهوماًآخرومعياراًآخر،فهليستلزمُذلكأننقفعلىتلكالأشياء“الأسباب”،دونتحركٍأوردفعلٍ؟لكلذلك،فسوفأحاولُجاهداًأنأشيرَفينهايةمقاليإلىهذاالموضوعالمهمّ. إنمخططيمشروعالتغييرِالّذينهيْمنواوسيْطرواعليْنااعتباراًمنالقرنالتاسعِعشَرمنخلالكلمةِ“الحداثة” أو“التّحديث” […]